السيد جعفر مرتضى العاملي
440
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )
ذكر الشهادة لعلي ( عليه السلام ) بالولاية فيها . 5 - قد ذكر أنه يجب التوجه إلى القبلة في الإقامة ، ولا يجب ذلك في الأذان ، وهذا غير مسلّم ، فقد روي أن علي بن جعفر سأل أخاه الكاظم ( عليه السلام ) : عن رجل يفتتح الأذان والإقامة ، وهو على غير القبلة ، ثم استقبل القبلة ، قال : لا بأس ( 2 ) . 6 - إن الروايات التي وردت عن الأئمة عليهم السلام ، وهي تعد بالمئات . قد قرنت في معظمها فيما بين الأذان والإقامة . . وتحدثت عنهما بأسلوب واحد ، غير أنها أفردت الإقامة ببعض الخصوصيات والأحكام ، وأفردت الأذان أيضاً ببعض الخصوصيات . . مع أن الروايات - حتى في موارد الحديث عن تلك الخصوصيات لهذا وتلك قد قرنت بينهما في الحديث ، وذلك يشير إلى اشتراكهما في حكمهما العام ، وهو الاستحباب . وإن اختلفا في بعض تفاصيل هذا الاستحباب . 7 - إن هذا البعض قد برر احتماله القوي ( ! ! ) جداً ( ! ! ) بأن الإقامة جزء من الصلاة بأمور أربعة هي : " عدم جواز الالتفات . اشتراط الطهارة . اشتراط الاستقبال . عدم الفصل بينها وبين الصلاة . . " ونحن نجد أن هذه الأربعة مجتمعة قد اشترطت في دعاء التوجه إلى الصلاة ( 1 ) وعند القيام إليها ( 2 ) وفي التكبيرات السبع التي تفتتح بها الصلاة ، فان التكبيرات التي تسبق تكبيرة الإحرام ليست جزءاً من الصلاة . . كما أنه يستحب الدعاء بالمأثور في أثناء تلك التكبيرات ( 3 ) .
--> ( 2 ) وسائل الشيعة ط دار إحياء التراث ج 4 ص 673 عن قرب الإسناد ص 86 . ( 1 ) راجع : وسائل الشيعة ط دار إحياء التراث ج 4 ص 724 . ( 2 ) راجع : المصدر السابق ص 708 . ( 3 ) راجع : المصدر السابق ص 721 .